تعتبر موريتانيا من البلدان التي تشهد، في أغلب مناطقها، ندرة حادة في موارد المياه، مما ينعكس سلبا على أي نهضة اقتصادية واجتماعية عصرية. ومن أجل التخفيف من حدة هذه التأثيرات السلبية والتغلب عليها، فإن وكالة النفاذ الشامل لم تالو جهدا، منذ انشائها، في سبيل تذليل تلك العقبات والبحث عن المياه الصالحة للشرب لصالح سكان الوسط الريفي وشبه الحضري. وتحتل هذه الجهود صدارة أولويات الوكالة ضمن المهام المنوطة بها.

وفي هذا الإطار، فقد أخذت الوكالة، بعين الاعتبار، خصوصيات المناطق المستهدفة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

·        البحث المتكرر عن الموارد المائية في المناطق التي تعرف بندرة المياه الجوفية والتي تمثل ثلثي التراب الوطني (آفطوط، لعصابة، الحوضين، تكانت، آدرار، تيرس وإنشيري ... الخ)؛

·        نقل المياه عبر أنابيب من مسافات بعيدة إلى المناطق شبه الحضرية التي لا تتوفر على مصادر مياه كافية (التيشطايات، مال وترمسة....الخ)

·        تحلية المياه الجوفية عبر انشاء وحدات تحلية بتقنية الانتشار العكسي (بير أم اقرين، ترمسة....)؛

·        تحلية مياه البحر لصالح بعض القري الشاطئية (أنوامقار ، انجاكو...الخ)

·        استخدام الطاقة المتجددة من أجل خفض تكلفة المياه حتى تتناسب مع قدرة ذوي الدخل المحدود؛

·        تزويد التجمعات السكانية النائية والمعزولة بشبكات مياه وكهرباء (بئر أم اقرين، الرشيد، تيشيت، شنقيطي، ولاتة، انبيكت لحواش، فصالة... الخ)

كذلك تم حفر آبار ارتوازية (عصرية) وأخري تقليدية في بعض المناطق الرعوية لدعم ساكنتها عبر توفير المياه وتثبيت هذه الساكنة في مواطنها للحد من هجرة الريف إلى المدينة.

تجدر الإشارة الي أن هذه النشاطات ممولة على نفقة الحكومة الموريتانية وبالتعاون في بعض الأحيان مع بعض الشركاء في التنمية (الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي...) حيث تم، خلال السنوات الأخيرة (2002-2016)، انجاز الكثير من المنشآت المائية نذكر منها:

·        577 شبكة مائية في الوسط الريفي وشبه الحضري على عموم التراب الوطني؛

·        197 بئر ارتوازية في كافة انحاء البلاد؛

 

·        48 بئر تقليدية